ناظر الجيش
60
شرح التسهيل ( تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد )
الفصل السابع شخصية ناظر الجيش النحوية * حرص ناظر الجيش في تأليفه « تمهيد القواعد » أو شرح التسهيل أن يجعل المطلع عليه في غنى عن غيره من شروح التسهيل ، لهذا فصّل القول ، وناقش ، واستقصى - ما استطاع - آراء النحاة ونصوصهم . نقل عنهم ، وحلّل قولهم ونقد رأيهم . كما نراه - في أثناء ذلك - يؤيد قولا ، ويدفع آخر ، ويحتج لرأي ، أو يستدرك عليه ، وأحيانا لا يرضى عن رأي من الآراء ؛ فيأتي بآراء أخرى هي منه على النقيض ، محاولا بهذه الكثرة الانتقاص من ذلك الرأي الأول ، وأحيانا أخرى نجده لا يظهر له تجويز بعضهم لمسألة ما ، أو يشكل عليه رأيهم فيها ، فيردها ويبطل الرأي دون نظر إلى قدر ذلك النحوي ، أو ذيوع صيته ، مستندا - فيما يقول ويقرر - إلى أدلة وتعليلات يصل إليها بطول باعه في هذا الفن . وإذا كان صاحبنا قد قصد - فيما قصد - بهذا الشرح أن يقف قاضيا بين العالمين أو العلمين الشامخين - ابن مالك وأبي حيان - فإنا قد وجدناه - من خلال شرحه - ناقدا بصيرا يمتد نظره ونقده إلى أبعد من ذلك ، فيتناول النحاة المغاربة ، وغيرهم ، ومن على شاكلتهم بالنقد النحوي الموضوعي . رأينا له - في ذلك - مواقف من سيبويه ، وابن السراج ، والفارسي ، وابن جني ، والزمخشري ، والسهيلي ، وأبي البقاء ، وابن يعيش ، وابن الحاجب ، وابن هشام الخضراوي ، وابن عصفور ، وابن مالك ، وابن الضائع ، وبدر الدين ابن مالك ، وابن أبي الربيع ، وأبي حيان ، وغيرهم ، وهم كثير . وسنحاول اختصار ذلك وذكر بعض المناقشات والمواقف لعدد قليل جدّا وموقف ناظر الجيش تأييدا أو معارضة ، موافقة أو مخالفة ، والكتاب يمتلئ بالكثير ؛ فمن يريد التوسع في ذلك فليرجع إليه . أولا : ناظر الجيش وسيبويه إمام النحاة : في المسائل والقضايا النحوية كان ناظر الجيش يقدم سيبويه ، وآراءه على